من المهم أن يدفعنا الإيمان بانتصار العدالة في النهاية لمواصلة النضال رغم الإحباط وخيبة الأمل ريتشارد فولك | رئيس مجلس الأمناء

المحامي السوري الذي أبهر وزير خارجية ألمانيا

0
مشاركات

فريق التحرير

“واحد من الشجعان الذين يدافعون عن حقوق الإنسان حتى لو كلفهم ذلك حياتهم”. هذا ما قاله وزير الخارجية الألماني عن اللاجئ السوري “أنور البني” وهو محام سوري، عمل مدافعاً عن حقوق الإنسان ومعتقلي الرأي قبل أن تنطلق الثورة السورية عام 2012، حيث كان مدافعاً عن عدد من الناشطين السياسيين والحقوقيين الذين تم اعتقالهم عام 2000، بما عرف حينها بمعتقلي ربيع دمشق.

اعتقل أنور البني عام 2006 وذلك بعد توقيعه على بيان “إعلان بيروت/دمشق” والذي طالب ناشطون سياسيون سوريون ولبنانيون حكومة دمشق فيه بتصحيح علاقتها مع لبنان، وفي الوقت ذاته قامت الأجهزة الأمنية السورية بإغلاق مركز البحوث والدراسات الحقوقية الذي كان يترأسه “البني”.

بقي “البني” معتقلاً حتى العام 2011، وعند إطلاق سراحه استمر بدفاعه عن معتقلي الرأي في سورية إلى أن أُجبر على مغادرتها لاحقاً بسبب التضييق الأمني الذي رافق الثورة السورية ضد الحكم في دمشق، إلا أن الاعتقال واللجوء إلى ألمانيا، لم يؤثرا على عزيمته فقد استمر بالدفاع عن معتقلي الرأي، واستمر بعمله الحقوقي في ملاحقة مجرمي الحرب في سورية أمام القضاء الأوروبي.

حصل البني على العديد من الجوائز الحقوقية العالمية، ففي العام 2008 حصل على جائزة “الخط الأمامي” للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر، وفي عام 2009 حصل على جائزة حقوق الإنسان من قبل الرابطة الألمانية للقضاة، وفي عام 2018، فاز بجائزة حقوق الإنسان الفرنسية-الألمانية.

استمر أنور البني وعدد من أصدقائه من محاميين وناشطين حقوقيين بملاحقة مجرمي الحرب في سورية، حيث نجح مؤخراً بتقديم عدد من المسؤولين في سورية إلى القضاء الفرنسي الذي أصدر مذكرة الاعتقال الدولية في مطلع شهر نوفمبر 2018، بحق ثلاثة من المسؤولين الأمنيين في النظام السوري، هم رئيس المخابرات الجوية، ومدير الأمن القومي السوري، ورئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية، كما شارك أيضاً في العمل على إصدار المدعي العام الألماني مذكرة توقيف بحق جميل حسن، بعد شكوى جنائية قدمها معتقلون سابقون.

وعن موقفه من عمله في مجال حقوق الإنسان يقول “البني” في إحدى تدويناته على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن حقوق الإنسان هو مبدأ عالمي كفكرة وكعمل، ولا يمكن التقدم بها بأي منطقة بالعالم بمعزل عن تقدمها في بقية العالم حتى في البلدان التي تحترم فيها حقوق الإنسان، حيث لا يمكن الاحتفاظ بهذا الاحترام إذا لم يرتبط بإيمانهم أن حقوق الإنسان لا تتجزأ ويجب أن يتمتع بها كل إنسان أينما كان.