من المهم أن يدفعنا الإيمان بانتصار العدالة في النهاية لمواصلة النضال رغم الإحباط وخيبة الأمل ريتشارد فولك | رئيس مجلس الأمناء

في مواجهة جريمة الإخفاء القسري

0
مشاركات

فريق التحرير

عندما يخالف شخص ما القوانين أو يقترف جريمة، تقوم الدولة باعتقاله، وعندها تخبر الدولة عائلته باحتجازه وبمكانه، ثم يعرض على القضاء ويمكن تعيين محام له، وتستطيع عائلته زيارتهوالاطمئنان على صحته وظروفه، لكن يوجد على النقيض من كل ذلك ما يسمى بجريمةالإخفاء القسري، وهي حرمان الشخص من حريته مع رفض الاعتراف بمصيره أو مكان احتجازهمما يحرمه من حماية القانون، وربما لفترة زمنية طويلة، وعادة ما يتم هذا الإخفاءإما على أيدي أشخاص يتبعون للسلطات الحاكمة أو أحياناً تقوم به مجموعات مسلحةخصوصاً في حالات الحروب الأهلية، بحيث يتم القبض على الشخص ثم تنكر الجهة التياحتجزته وجوده لديها، أو تنكر صلتها أو معرفتها بواقعة احتجازه أصلاً.

وبمكانه، ثم يعرض على القضاء ويمكن تعيين محام له، وتستطيع عائلته زيارتهوالاطمئنان على صحته وظروفه، لكن يوجد على النقيض من كل ذلك ما يسمى بجريمةالإخفاء القسري، وهي حرمان الشخص من حريته مع رفض الاعتراف بمصيره أو مكان احتجازهمما يحرمه من حماية القانون، وربما لفترة زمنية طويلة، وعادة ما يتم هذا الإخفاءإما على أيدي أشخاص يتبعون للسلطات الحاكمة أو أحياناً تقوم به مجموعات مسلحةخصوصاً في حالات الحروب الأهلية، بحيث يتم القبض على الشخص ثم تنكر الجهة التياحتجزته وجوده لديها، أو تنكر صلتها أو معرفتها بواقعة احتجازه أصلاً.

ويمثل الإخفاء القسري جريمة خطيرة، لأنه قد يمكن الحكومات من ممارسته بطريقة واسعة، فالذي يقترف الجريمة هنا يمكن أن يكون الحكومة أو أجهزتها الأمنية أفراد يتبعون لها، وغالباً ما يكون وراءه دوافع سياسية أو استهداف لمعارضين أو لبث الخوف داخل المجتمع، وتعد جريمة الإخفاء القسري بداية لسلسلة من الجرائم التي يمكن اقترافها بحق من يتم إخفاؤه، مثل احتمال تعرضه للقتل، أي الحرمان من الحق في الحياة، أو تعرضه للتعذيب والاعتداء البدني والنفسي طوال فترة الاحتجاز، أو احتجازه في مكان غير مؤهل، أو حرمانه من الحق في المحاكمة العادلة ومنعه من الالتقاء بمحامٍ.

ولا يتوقف الضرر من جريمة الاختفاء القسري على الشخص نفسه، بل يمتد إلى أسرة الشخص الذي يتم إخفاؤه، حيث يعانون أيما معاناة لاختفائه وعدم معرفة مكانه ومصيره، كما يمتد الضرر إلى المجتمع حين يصاب المواطنون بالهلع والخوف جراء هذه الجريمة، ويولد لديهم شعوراً بعدم الأمان ويؤثر على حرية الرأي والتعبير.

تناولت القوانين الدولية جريمة الإخفاء القسري في عدد من المواثيق الدولية، حيث نص ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية عام 1998 على اعتبار الإخفاء القسري جريمة ضد الإنسانية عندما يرتكب على نطاق واسع أو بشكل منهجي، كما دخلت اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري عام 2010 حيز التنفيذ، والتي بموجب مادتها الأولى لا يمكن تبرير ارتكاب جريمة الإخفاء القسري حتى في الظروف الاستثنائية مثل الحرب على الإرهاب أو الإنفلات الأمني أو انعدام الاستقرار السياسي، ويترتب على الدول الموقعة على الاتفاقية عدد من الالتزامات، كالعمل على إحالة مرتكبي جريمة الإخفاء القسري إلى العدالة ومحاكمتهم، وتجريم الإخفاء القسري في القوانين الداخلية للبلدان، وعدم احتجاز أحد إلا وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون، إضافة إلى تعويض ضحايا الاختفاء القسري وإعادة تأهيلهم ورد الاعتبار لهم.

يشار هنا، للأسف، أن الدول العربية تسجل أعلى نسب في حالات الإخفاء القسري على مستوى العالم، وبشكل خاص في سوريا واليمن حيث وصلت حالات الإخفاء القسري ما يقارب المائة ألف حالة.

عندما يقوم شخص بمخالفة القوانين ويقترف جريمة، تقوم الدولة باعتقاله. وهي عندما تفعل ذلك، تخبر عائلته باحتجازه وبمكانه ويتم عرضه على القضاء ويمكن تعيين محامٍ له، وتستطيع عائلته زيارته والاطمئنان على صحته.