من المهم أن يدفعنا الإيمان بانتصار العدالة في النهاية لمواصلة النضال رغم الإحباط وخيبة الأمل ريتشارد فولك | رئيس مجلس الأمناء

الإعاقة من منظور حقوقي | فريق التحرير

0
مشاركات
ذوي الاعاقة

فريق التحرير | مدونات حقنا

يتجاوز عدد الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم المليار شخص، أي قرابة 15% من سكان العالم، وهو عدد ليس بالقليل كما نتصور، وهو ما يطرح العديد من الإشكاليات الحقوقية المتعددة؛ بسبب التمييز أولًا، من خلال استبعاد أو تقييد إنسان على أساس الإعاقة بما يؤدي إلى إضعاف أو إحباط الاعتراف له بكافة حقوق الإنسان أو التمتع بها على قدم المساواة مع الآخرين، وغالباً ما يعاني هؤلاء من  غياب الدعم من قبل المجتمع والحكومات على حدٍ سواء، وهو ما جعل حوالي 98 % من الأطفال ذوي الإعاقة في الدول النامية لا يرتادون المدارس بسبب عدم توفر التهيئة المناسبة لوضعهم في الأنظمة التعليمية وأبنية المدارس.

ويعرف الأشخاص ذوي الإعاقة، بأنهم “أولئك الذين يعانون من إعاقات بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية طويلة الأجل تُقيد مشاركتهم بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين”.

ويتعرض الأشخاص ذوي الإعاقة للعديد من الانتهاكات في المجتمعات كافة، كالحرمان من العمل، التمييز في الراتب أو الرتبة، التهميش، فضلًا عن اعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، ولذلك يعيش أغلبهم في ظروف يسودها الفقر.

 فيما تزداد المشكلة تعقيداً إزاء النساء والفتيات ذوات الإعاقة حيث يتعرضن للعنف أو       الإصابة أو الاعتداء أو المعاملة غير اللائقة ويواجهن الخطر بشكلٍ أكبر، سواء داخل المنـزل أو خارجه.

في العام 2006 اعتمدت الأمم المتحدة اتفاقية دولية خاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تهدف إلى صون حقوقهم وكرامتهم،  حيث وقعت على الاتفاقية حتى الآن 175 دولة، وتنص على تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعاً كاملاً وعلى قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة، وأكدت على ضرورة إعطاء الأشخاص ذوي الإعاقة حق العمل والمساواة والتأهيل والدمج دون تمييز أو انتقاص، وقضت بضرورة كفالة مشاركة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع؛ مع احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري، وأشارت الاتفاقية إلى أهمية مشاركتهم بفعالية في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج، خصوصاً تلك التي تمسهم.

ومن المهم الإشارة إلى أنّ التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة يمثل انتهاكاً للكرامة والقيمة المتأصلة للفرد، فيما لا يزال الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون في جميع أنحاء العالم حواجز تعترض مشاركتهم كأعضاء في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

وتشير الإحصائيات العالمية إلى أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة هم من الأشخاص الذين لديهم التزام في العمل و إنتاجيتهم عالية، فيما يشجع وجودهم في العمل على التناغم والإيجابية في فريق العمل.

ويبقى السؤال الجوهري، كيفندعم الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع؟ وذلك يمكن عبر مجموعة من الإجراءات سواء منقبل المجتمع أو الدولة أو المؤسسات، من خلال وجود مراكز لتأهيل الأشخاص ذويالإعاقة بما يساعدهم على أن يكونوا جزءاً فاعلاً في المجتمع، فيما تتحمل الدولةمسؤوليةسن التشريعات التي تحفظ حقوقهم وتمكنهم منها على أساس المساواة بين أفراد المجتمع،ومن المهم في مؤسساتنا وشوارعنا العامة توفير الوسائل التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة، بخاصة الإعاقة الحركية، على التحرك والتنقل بسهولة.